محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٩ - الخطبة الثانية
قد تخوض بعض الأنظمة التجربة الديموقراطية للضرورة ولأنها ملجأة إليها تحت الضغط، لكن ما أن تأتي النتائج على خلاف ما تشتهي حتى تنقلب على الديموقراطية وتُعمل السيف، وتفتح السجون، وتعلّق المشانق، ولك في الجزائر مثلًا.
الغرب والديموقراطية في بلاد الإسلام. هذه المواقف الغربية من الديموقراطية؛ مهاجمة لبلاد إسلامية هي أقرب للديموقراطية والحرية السياسية بصورة واضحة بالنسبة لدول إسلامية أخرى، هذا موقف، الموقف الآخر: الصداقة والمساندة لأنظمة بعيدة عن الديموقراطية والأمثلة لا تخفاكم.
ثالثاً: الإشادة بديموقراطية مكذوبة.
رابعاً: الانقلاب على تجارب ديموقراطية صادقة كتجربة الجزائر وتجربة حماس. والجيش التركي الذي يعد جيشاً غربيّاً في تربيته وفي توجّهاته وفي سلوكياته لا زال لحدّ الآن يضع شروطاً على الشعب التركي في اختياره لرئيس الجمهورية، وأنه لابد للرئيس أن يكون الراعي الأمين للعلمانية الأتاتوركية والذي لا يحمل شمّة إسلامية على الإطلاق.
هذا هو موقف الآخرين والغرب من الديموقراطية الذين يرفعون شعارها، ويتبجحون بها.
خيارات الشارع الإسلامي خيارات محرجة ومتحدية لغير الإسلاميين في الشأن الديموقراطي، كل غير الإسلاميين لا تسرهم الديموقراطية الحقيقية اليوم، ولا يصبرون على نتيجتها في البلاد الإسلامية، لأن نتيجة ديموقراطية حقيقية في الشارع الإسلامي هي الإسلام، وكل غير الإسلاميين ولا أفرق بينهم لا يصبرون على هذه النتيجة، ويواجهونها بكل الإمكانات.