محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢١ - الخطبة الثانية
أقول: الإسلاميون لا يخافون من الديموقراطية، ولا يحتاجون إلى أن ينقلبوا عليها لو وصلوا من خلالها إلى أي موقع من المواقع، بل ستعينهم تجربتهم من خلال الديموقراطية على أن يتقدموا كلّ الصفوف، وأن يكونوا رائد هذه الأمة في أعين كل أبنائها.
فحظوظ الإسلاميين تتنامى دائما مع التطبيق، ومن هذا المنطلق يخاف كل الآخرين أن تقوم تجربة إسلامية صادقة على الأرض.
وبالنسبة لعبد الله هذا المتكلّم فالنظر ومنذ السبعينات وإلى الآن وسيبقى فيما أرى ثابتاً في مسألة الديموقراطية: لا نرضى الإرهاب، نرفض العنف، نقدِّم الكلمة على القوّة، نختار الديموقراطية على المصادمات نرى الديموقراطية في صالحنا ونخاف جداً من أن تزوير الديموقراطية والاستغفال بشعار الديموقراطية والكذب على الديموقراطية ينتهي بالناس إلى العنف والمصادمة.
موقفنا مع الديموقراطية، ونتحدّى الآخرين في أن يأخذوا بالديموقراطية، وأن يصبروا على نتائجها. نعم نتحدّى كل الآخرين في القبول بنتائج ديموقراطية حقيقية في الشارع البحريني وفي أي شارع إسلامي آخر، والشارع في بلدان المسلمين اليوم إسلامي، وكفى بتركيا مثالًا في هذا المجال.
نعم، نقبل بالديموقراطيَّة، ونبقى عليها، لا لأننا نقدسها، وإنما لأننا نجد أنفسنا دائماً في ربح من خلال إعمال الديموقراطية، وقبول كل الأطراف بها، لا اليوم فقط، وإنما على طول الخط.