محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٤ - الخطبة الثانية
فتعلّم وأنت شاب أن تقرأ كثيراً، أن تعرف قيمة حياتك، أن تعدد مهاراتك، أن تتحسس مسؤوليتك الاجتماعية، أن تنفتح على المجتمع في هادفية ومن خلال رؤية واضحة، أن تتحمل دوراً اجتماعيا فاعلًا، وعندئذ لن تعرف حياتك لحظة من لحظات التقاعد حتى أيام ما يسمى بالتقاعد.
وهناك مسؤولية اجتماعية تتركّز في إيجاد مشاريع تستثمر هذه الكفاءات العالية، والخبرات المتراكمة، والقدرة على العطاء عند كثير من المتخصصين ممن يدخلون في سنّ التقاعد بالمعنى المصطلح، ونحن نعرف أن لاتقاعد في الإسلام، ولا تقاعد في الوظيفة الرسالية، ولا تقاعد على طريق صناعة الإنسان لنفسه ولمجتمعه وخدمة دينه.
كلمات قصيرة:
* حقّ للذين يطلّقون المعنويات أو يكفرون بها أساساً، ولا يرون تقديراً إلا للحسّيّ والماديّ والشهوة العابرة أن يعشقوا أمريكا وأوروبا، وليس لأحد من حقّ على الإطلاق أن يعشق أمريكا وأوروبا إنسانية وخلقا معنويّا، وحريّة حقيقية، وحتى ديموقراطية صادقة، وتقدّمية ورقيا حضاريا بالمعنى الصحيح.
هؤلاء الذين يقدّمون أمريكا نموذجا خلقيا رفيعا، وقدوة حضارية رائعة لمجتمعاتنا الإسلامية مخطئون، فلنفتّش عن أمريكا الراقية، عن إنسانيتها، عن خلقها، عن حضارتها، عن ديموقراطيتها، عن تبجّحاتها بالحضارة في سجن غوانتنامو، في السجن العراقي، في أفغانستان، في لبنان، في باكستان، في كل موطئ قدم لأمريكا على الأرض، فلنقرأ عن العذابات التي واجهت السجناء الإسلاميين في غوانتنامو، فلنقرأ عن جود الأمريكيين