محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٥ - الخطبة الثانية
وأفاعيلهم الشنيعة في العراق، فلنقرأ عن موقف أمريكا من مناصرة الأنظمة الرجعية القاسية على شعوبها، فلنقرأ عن أمريكا في موقفها مع التجارب الرائدة في الحكم في عالمنا الإسلامي ومعاداة أمريكا لهذه الأنظمة، فلنقف على سلوك أمريكا في كل الأبعاد الإنسانية وفي كل الأبعاد الأخلاقية لنجد أمريكا ثعلبا خادعا، وذئبا مفترسا، وأسدا وحشيّا، لنجد أمريكا صورة شائهة للإنسانية لا مثلًا أعلى.
* إلى الذين يطاردون دين الله في هذه الأرض، ويحاربون كلمة الإسلام ليل نهار في كل مؤسسة من مؤسسات الدولة، وفي كل زاوية من زوايا المجتمع، وحتى في المسجد والمحراب، إلى الذين يسعون حثيثا لأن يقودوا الحياة هنا على طريق المادية العمياء خبر ثلاث الفتيات اللاتي تسارعن إلى الانتحار في هذا البلد لأسباب هي التالية:
رسوب في بعض المواد الدراسية، هذا سبب، سبب آخر أن والدها لم يستجب لها أن يأخذ سيارتها لإصلاحها، السبب الثالث أن أمّاً مشفقة على ابنتها طالبتها أن تأكل لحاجتها للأكل فأبت أن تأكل فقالت لها" موتي أحسن لك"، فذهبت لتنتحر. هذه هي القيم المادية، وهذه هي نتيجة مطاردة الدين، ومعنى أن الدين يختفي من الساحة أن تتحول الساحة إلى فوضى.
تشتكون من الظلم، تشتكون من التجنيس، وتشتكون من غياب دستور عادل، وتشتكون من بطالة، وتشتكون من فقد أمن، وتشتكون من مشاكل كثيرة وستزيد مشاكلكم أضعافاً أضعافاً مهما حاولتم ما دام هناك إقصاء للدين، وما دام هناك بعد للمسيرة عن أحكام الله