محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤١ - الخطبة الثانية
يتوانى عن الاعتصام والتظاهر للدفاع عن المصلحة والعدل والكرامة؟ معركة ضارية فيها تكسير عظام، وخنق قرية بكاملها بالغازات، واستنفار لمرّات لقوّات الداخلية لبثّ الرعب في نفوس الأطفال والعجزة وكل ذلك من أجل الإبقاء على حظائر صيد أُقيمت بصورة مخالفة للقانون، ومناقضة للمصلحة العامة.
لجهات الأمن دورها ولكن ليس الدور المساند لمخالفة القانون المساعد على تقويض المصلحة العامّة الفتّاكة بالمطالبين بالحق والعدل والإنصاف.
غيرة على العلمانية ولا غيرة على الإسلام؟!
أعزّت العلمانية في هذا البلد وذلّ الإسلام؟! حكمتم على الإسلام بالإقصاء عن قضايا الحياة للمجتمعات وهذا المجتمع بالذات، وحرّمتم على الإسلام الكلام في الظلم والعدل المتصلين بالسياسة العامة. حكمتم عليه بالإقصاء والإلغاء والتعطيل، وهذا هو الإسقاط والإماتة العملية للإسلام بالكامل.
ما أفتيتم به هو أن ليس للإسلام أن يعطي كلمة واحدة في قضية من القضايا العامة حتى على مستوى التنبيه والإرشاد، تريدون أن تكبّلوا الإسلام، أن تحجروا عليه، أن يبقى في الزوايا المظلمة، أن تهمّشوه، أن ترموا به وراء سور الحياة، أَوَنعطِيكُم ذلك؟! يفتي بذلك في المجتمع المسلم والمعترف رسميّاً بأن دينه الإسلام، وأن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي من مصادر التشريع، والذي جاءت أصوات ناخبيه قبل وقت يسير كما يعرف الكل تؤكد هويته وانتماؤه وخياره الإسلامي في قضايا الشأن العامّ والسياسة العامَّة بالصريح، فانتخابات المجلس النيابي ليست بعيدة عنا زمناً.
نعم، تؤكد هويته وانتماؤه وخياره الإسلامي بالصريح في قضايا الشأن العام والسياسة العامة، تفتون بذلك، وتشوّهون فهم الإسلام وتريدون أن لا يُستفزّ الضمير المسلم؟! ولا