محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨١ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله المحتاجين إليه علينا بتقواه، وقد حقَّ لله على عباده أن يتّقوه وهو ربّهم الذي لا ربّ لهم سواه، ومصدرُ خيرِهم الذي لا خير لهم من غيره، ولا يملكون لأنفسهم دفع ضرٍّ أراده بهم، ولا منقذ لهم منه من دونه. والتّقوى في الأخذ بالخير وفعله والحثّ عليه، والزهد في الشرّ وتركه والتحذير منه، وإنّها في طاعة الله والتقرّب إليه، ولا تقرب لله إلا بالجميل، وفي النأي عن معصيته وكل ما هو معصيةٌ لله فهو قبيح. فمن طلب التخلّي عن القبيح، والتحلّي بالجميل فليتق الله إذ كل ذلك في التقوى، وما من شيء منه في غيرها.
اللهم لا عصمة إلا من عندك، ولا توفيق إلا منك، ولا حول ولا قوّة إلا بك، ولا معوَّل إلا عليك، ولا خير إلا من عندك فصلِّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، واعصمنا بعصمتك، ووفقنا بتوفيقك، واكفنا بكفايتك، وضاعف الخير لنا من عندك، وأمطر علينا نعمك، وارزقنا كرامة التقرب إليك والفوز برضوانك يا أكرم من سُئل، وأجود من أعطى.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، اللهم صلّ على محمد خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم،