محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٦ - الخطبة الثانية
اللهم صل على محمد خاتم النبيين والمرسلين وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم عجل فرج ولي أمرك القائم، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، والممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الإخوة الكرام، والأخوات الكريمات فهذا استعراض لبعض الأمور:
أولًا: محرَّم وكربلاء:
١. الارتباط:
هناك ارتباط فكري وروحي ونفسي عند الإنسان المؤمن بين هذا الشهر وبين كربلاء بكل بطولاتها، بكل آلامها، بكل فجائعها، بكل أهدافها النبيلة، وإيمانها المشع، ورساليتها الواضحة، وإمامها العظيم صلوات الله وسلامه عليه، هذا من جانب، وهناك ارتباط بين هذا الشهر وبين كربلاء في الجانب الآخر من الظلم والطغيان والعسف من نظام سياسي ظالم، وشلل الإرادة الذي أصيبت به الأمّة، والانحرافة الكبيرة التي تعرّض لها دينها.