محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨١ - الخطبة الثانية
أما النيابيّ الفعلي وهو من إفراز النيابي المشرَّع فيحمل عيب سابقه تماما، لكن ومع ذلك يمكن أن يكون جزءا من حلّ أو جزءا من المشكلة والتأزيم كما سبق وذلك مرتبط بإرادة الحكومة وموقفها.
فبرغم التركيبة السقيمة للمجلس النيابي ومحكوميته لمجلس الشورى إلا أنه لو صحّت إرادة الدولة وأرادت الإصلاح فعلًا لأمكن أن يكون هذا النيابي جزءاً من الحلّ ولو بدرجة بسيطة.
وقد أحرجت التجربة الشعبية المشارِكةُ الحكومة جداً وفضحت موقفها العمليّ المنافي لقضية الإصلاح، وسيتبرهن هذا جدا جدا لو انتهى المجلس النيابي من غير عطاءات إيجابية فعلية واضحة. وعندئذ يُستبعد أن يعود المجلس النيابي بما هو عليه من تركيبة اليوم.
لابد للحكومة أن تحترم المشاركة الشعبية التي وضعتها على المحك، وسجّلت عليها الحجّة الواضحة.
وإن دخول المعارضة كان للحل لا للتأزيم، ولبناء الثقة لا لهدمها، ولإنجاح التجربة لا لإفشالها، وللوصول إلى التفاهم والصيغة المقرّبة لا لقطع الطريق على الحوار، والعودة إلى المواجهة، وكل ذلك يعتمد على موقف الحكومة، ويمكن أن يثبت على مستوى الواقع، ويمكن أن يُنسف كلّه من خلال موقف معاند تقفه الحكومة؛ الحكومة التي تمسك بمفاتيح الحل والتأزيم بحسب التركيبة الحالية للمجلس النيابي، وخاصة مع انضمام مجلس الشورى تحت قبّة المجلس الوطني ومتلاكه حق التصويت.