محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٤ - الخطبة الثانية
وقد تعلّقت به بعض التقارير والتصريحات الصحفية منها الرسمي وغيره. ونعرف أن هذا التمرين وكما صُرِّح به قد جاء استعداداً لطارئ يُحذر منه، وخطر مرتقب متّصل بمواجهات عسكرية متوقّعة.
نسأل: وهل البحرين على أبواب حرب مرتقبة تشنّها على أحد؟ أو يشنّها عليها أحد؟
نحن نعرف أن أمريكا تهدد بحرب في المنطقة ضدّ جارة مسلمة لنا هي إيران، فهل سندخل شركاء في هذه الحرب مع أمريكا بأي درجة من الدرجات، أو مع إيران حتى نخاف؟ وحتى نأخذ الاستعداد والأهبة لأيام المواجهة؟
والثاني مقطوع بعدمه لأن التمرين ليس مع إيران، وإنما مع العدو الذي يتهدده.
الخطر الذي نتوقعه ونستعد لمواجهته هل يأتي في حساباتنا من ضربة هجومية ابتدائية ظالمة توجّه إلينا؟ أو من ضربة جزائية دفاعية موجّهة أساسا إلى غيرنا ولكن بسبب مشاركتنا؟
الأول: قطعاً لا، لأنه لا موجب له على الأرض على الأقل على الإطلاق، والثاني: ما الذي يجعلنا ديناً وعقلا وخلقا ومصلحة وطنية نسعى إليه برجلنا ونتسبب فيه؟ وهل يفتينا به دين أو عقل أو خلق أو مصلحة وطنية؟ وهل هو قرار نابع من ضمير الأمة والشعب ومتوافق مع انتمائهما ومصلحتهما؟
وهل سيسرّ أحد على هذه الأرض ممن له شيء من إسلام لمثل هذه المشاركة؟
كم سنعطي لهذه المشاركة المغضبة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله، كم سنعطي لها من ديننا ودنيانا وأرواحنا ومصالحنا واستقرارنا وسمعتنا في هذه الأمة وحتى في غير