محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩١ - الخطبة الثانية
أما في النظر الذي يعترف لله عز وجل بربوبيته، ويذعن بحقه في التشريع كما يؤمن بجميله في الخلق والتدبير، وحاجة الكون كلّه إليه في مسألة الخلق والإمداد فهو يرى أن التشريع لله وحده لا شريك له.
والإسلام واضح في قصر حقّ التشريع على الله وحصره فيه، وأن ليس لأحد حتى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقول كلمة في التشريع بغير إذن الله.
والتصرف في سن الزواج تشريع على خلاف تشريع الله سبحانه وتعالى، فأنْ ننقص من سن الزواج أو أن نزيد بعدما جاء تحديده في الشريعة فإنما يعني ذلك تشريعاً في قبال تشريع الله سبحانه.
وقرار السّنّ الجديد الذي يُراد أن يكون قراراً نافذا على كل المأذونين في عقود التزويج، وأن يقوم بدور القانون ينفي الصحة القانونية لزواج رسول الله صلى الله عليه وآله من بعض أزواجه، ويعاقب على ذلك الزواج. نعم هذا القرار يبطل زواجا من زواجات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما هو واضح.
وعلى المسلمين أن يستحوا من أن أن يُخطّئِوا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه التخطئة الفاضحة، وأن يسلبوا عن فعله الشرعية.
وسنّ التاسعة في الإسلام عندما حُدِّد سن زواج للفتاة لو كانت بدون ولي مدعوم بشرط الرشد، ولو كان لها ولي أمكنه أن يزوجها دون هذا السن اعتمادا على خبرته وحرصه على مصلحتها ٢، وليس القاضي بأحرص على فتاة من أبيها.