محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٢ - الخطبة الثانية
والمسألة من مسائل الأسرة، وداخلة في قانون الأحوال الشخصية، ولذلك رحّب بها دعاة القانون بلا ضمانات، مع التشديد منهم على المطالبة بقانون شامل يبتعد بالأحوال الشخصية بدرجة وأخرى وباستمرار عن مسلمّات الشريعة.
التهديد الأمريكي:
لا زالت أمريكا تتهدد وتتوعد بحرب قاسية موجهة إلى بلد إسلامي وهو إيران.
وإنما تنتظر أمريكا بقرار الحرب ما تنتهي إليه معادلاتها المصلحية، وتقديراتها الموضوعية، وحساباتها السياسية التي لا تعتمد إلا على نظرية الربح والخسارة من ناحية مادية، وإيران بطبيعة الحال سترد بكل ما تستطيع كما يعطيها الدين والعقل، والعرف العالمي، والقوانين الدولية هذا الحق.
ما هو موقف الأمة حكومات وشعوباً من هذا التهديد الظالم؟
إذا عرضنا المسألة على الإسلام فالأمر واضح كل الوضوح، وأن الاعتداء على شبر واحد من أرض الإسلام هو اعتداء على الإسلام كلّه أرضا وإنساناً، وقيما وحضارة.
عمليّاً هناك صعيدان؛ الصعيد الرسمي، والصعيد الشعبي، على الصعيد الرسمي يأتي صراع التحالفات والمصالح السياسية الحكومية من جهة، والمقياس الشرعي ومصلحة الأمة من جهة أخرى، الأول يدفع في اتجاه أمريكا، والثاني يدفع في اتجاه إيران، أيهما يغلب؟ الواقع سيتحدث بلغة صارخة.