محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٩ - الخطبة الثانية
أأمريكا مظلومة معذورة، وإيران ظالمة ملومة؟! إذاً علينا جميعاً أيها الإخوة المؤمنون في ضوء ما يقرره الاسلام من الوقوف مع المظلوم ضد الظالم وإن كان الظالم مسلما، والمظلوم غيره، وأن نمنع يد الظلم أيّاً كانت تلك اليد، أن نقف مع أمريكا ونموت في سبيلها، وأبواب الجنّة ستكون مفتّحة لشهدائنا العظام في هذا السبيل.
نعم هذا هو الموقف الصحيح إذا أردنا أن نتابع الصحافة، وأن نأخذ دروسنا وفتاوانا الدينية منها، ومن كلماتها المجانبة للحق. لكننا ندري أن شعوبنا الإسلامية ترمي بما تفتي به الصحافة وآرائها الموالية لأعداء الأمة مع القمامة في المزبلة ولو نادى بذلك مليون مسؤول في هذه الأمة.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا معرفتك وحبّك وتقواك وخشيتك، والرجاء في رحمتك ودوام طاعتك، والجدّ في العمل الصالح الذي يقرب إليك، ويُنال به رضوانك وجنّتك، اللهم لا تطمع فينا الشيطان الرجيم، ولا أحدا من ضلّال خلقك، والمضلين لصالح عبادك يا من لا يجد اللاجئون من غيره لجأ، ولا الفارّون من دونه مفرّا، ولا الخائفون عند من سواه مأمنا، يا الله يا قوي يا عزيز، يا رحيم يا كريم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ