محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥١ - الخطبة الأولى
الخطبة الثانية: إقامة القسط
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي يعلم ضمير الصّامتين، ويملك حوائج المحتاجين، ولا يردّ السائلين، ولا يخذل الصّالحين، ويقبل التّائبين، ويُجير المستجيرين، ويُعزّ المؤمنين، ولا يُصلح عملَ المفسدين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله ما بعُدَ مبتعدٌ عن صلاح نفسه وخيرها، كمن ابتعد بها عن معرفة حقّ الله، وطاعته، وتقواه، وما زلّت قدم زلَّها عن طريقه سبحانه، وما خسِرَ خاسر كخسارة الإيمان، وما استهان مستهين بقَدْر نفسه كمن اختار لها غضب الجليل والنّار.
ولا وقاية للنفس كما هي وقايتها بطاعة الله، ولا رفعةَ لأحد كالرّفعة بتقواه، ولا فوز له كالفوز برضوانه.
فلنأخذ عباد الله بطاعته وتقواه لا يلهينا عن ذلك أمر من أمور هذه الحياة، ولا قضية من قضاياها، ولا يصدُّنا عن ذكره شدّة أو رخاء، ولا فاجعة أو مصاب، ولا خير أو شر.
ولننأ بالنفس عن معصية الربِّ العظيم، ولا نعط لخطر وزناً كما هو خطرها.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أصلح لنا شأننا كلَّه، وافعل بنا ما أنت أهله، ولا تكِلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبداً برحمتك يا أرحم الرّاحمين.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات فهذه عودة لحديث:
نعم الله: