محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٣ - الخطبة الثانية
الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً قائما دائما.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات في الله فإلى حديث في أكثر من أمر:
يوم الهدى والنّور:
في مثل هذا اليوم أشرقت الأرض بنورين من أنوار الفيض الإلهي لا يخبوان ليظلا هاديين للسائرين إلى الله عز وجل ما دام في الأرض إنسان يعشق الهدى ويتجه إليه فهنيئاً للمهتدين بهما. إنهما نور الرسول الخاتم صلّى الله عليه وآله، وحفيده الإمام جعفر الصادق عليهما السلام.
والكلمة في يوم المولد الشريف:
يومُ الهدى، والنور، والوحدة الإيمانية الكبرى، يومُ مولد النبي المصطفى الخاتم محمد بن عبد الله صلَّى الله عليه وآله زادهم الله مع كل شرف شرفاً، ومع كلّ زلفة زلفة، ورفعهم مع كل منزلة منزلة.
يوم كان لموت الجاهلية وحياة الإسلام، وبعث الإنسان، وكلمة الإيمان.
يوم لانعطافة هائلة في تاريخ البشرية من خطّ انحرافٍ طال في الأرض، وكاد يأتي على ميراث الأنبياء، ويطمس نور الفطرة إلى خطّ الاستقامة على صراط الله.