محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣١ - الخطبة الثانية
تقول الكلمة عن الإمام علي عليه السلام:" العاقِلُ مَنْ يَمْلِكُ نَفْسَهُ إذا غَضِبَ، وَإذا رَغِبَ وَإذا رَهِبَ" ١٤.
فمن لم تخرجه هذه المواطن عن دينه وحكمته، وما يتطلبه الموقف الصحيح فهو عاقل حقّاً.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل لنا من عقلنا دليلًا فعلًا على الهدى، قائداً إلى الرشاد، ذائداً عن الضلال، آخذاً بنا إلى طاعتك، ولزوم الجادَّة إليك، والثبات على صراطك، والاشتغال بطلب مرضاتك يا مجيب السائلين، يا رحمن، يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٥.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يدركه العارفون، ولا يصفه الواصفون، ولا يبلغ مدحتَه المادحون، ولا يفي بحمده الحامدون، ولا يُحصي آلاءه العادّون، ولا تناله الأوهام والظنون.
جلَّ أن يكون له مبتدأ أو منتهى، وعن أن تقع عليه رؤية العيون، أو تجوزَ عليه الحدود تبارك الله ربّنا وهو أحسن الخالقين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.