محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٠ - الخطبة الثانية
هل انتهى التعذيب والقتل؟!
هل انتهى سبّ المواطنين والشتم والتخوين لشرفاء الوطن، والشحن الطائفيّ البغيض؟!
هل تحرّك الملفّ السياسيّ قَيْد أنملة؟!
هل توقّفت استباحة المناطق السكنية الآمنة، أو قلّ إغراقها بالسموم الغازيّة في أيّ ساعةٍ من ليلٍ أو نهار؟!
هل هناك جديّة في إعادة بناء كلّ المساجد التي انتهكتِ الدولةُ حُرمَتها بهدمها على ما فيها من نُسَخ القرآن الكريم، وكُتُبِ دعاءٍ ومناجاة؟!
هل تمّ إطلاق سُجناء الرأي، وأُقفِل باب المحاكماتِ المسرحيّة؟!
هل تغيّر شيءٌ على الأرض ممّا عانى منه الشعب وطالت معاناته منه؟!
نعم تغيّر أمران لا أرى لهما ثالثا:
حلّ القتلُ بالغازات السامّة، والوسائل الأخرى محلَّ القتل بالرصاصِ الحيّ طلباً للتستّر على الجريمة، وسُهولة إنكارها، وإمكانِ المُغالَطة.
جاء التعذيب في مباني تكونُ في محلّ الاحتجاجات الشعبيّة مكان التعذيب في السجون للغرض السابق نفسه.
هذا هو الجديد، وكلّ ما عَداه على ما كان، بل بعضُه في مزيد. من ذلك سحُبٌ من الغازات السامّة التي تخنقُ الكبار والصِغار، وتُصاعِدُ من وتيرةِ الشُهداء.
والشعبُ صابرٌ مثابرٌ مُطالب، لا تُكسَر إرادته في الإصلاح، ولا يلينُ أمامَ نارٍ أو حديدٍ. وبالله المستعان ١٥.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.