محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٧ - الخطبة الثانية
التعبير عنها بالخطأ في مقابل الثانية الموصوفة بالعمد كما في الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله، ووصفها بأنها نظرة الفُجاءة، والأمر بصرف النظر وعدم البقاء عليها يفيد بأنها غير مقصودة ٢٢، وإنما تحدث للرائي بغتة من غير ما يريد.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أعذنا من متابعة الهوى، وإضلال الشيطان الرجيم، ونسيان ذكرك، وارزقنا خشيتك، وجنّبنا كل فتنة مضلّة يا رحمان يا رحيم يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ ٢٣.
الخطبة الثانية
الحمد لله القاهر بعزّه كلّ عزيز، الغالب بقدرته كلّ قدير، المُذلّ بجبروته كلّ جبّار، الخاضع لكبريائه كلّ متكبّر، الجاري حكمه على كلّ حاكم، الماضي قَدَرُه في كلّ شيء.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله علينا بتقوى الله كما ألزم، وطاعته كما أمر. وتقوى الله مفروضة في كل حال، وطاعته مطلوبة على كلّ تقدير؛ فلا استثناءَ في تقواه، ولا تخلّفَ عن طاعة ما أوجب.
التقوى ثابتة على العبد ما قامت قدرة، وبقيت استطاعة، وَوُجِد إلى ذلك من سبيل.