محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٧ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً دائماً مقيماً.
أما بعد أيها الأحبّة في الله فإلى هذا العنوان:
رسائل التاسع من مارس:
ألف تحيّة لجماهير شعبنا الواعية رجالًا ونساءاً، شيباً وشباناً ومن كل الأعمار من الذين عبّروا بإرادتهم الحرَّة في مسيرة التاسع من مارس عن مطالبهم السياسية والحقوقية العادلة في إعلان صريح بأنه لا تراجع عنها، ولا تزحزح.
لقد كان احتشادكم الهائل لإبلاغ عدة رسائل إلى كل من له دخل في قضيتكم، وقد نجحتم كلّ النجاح في إبلاغ رسائلكم:
لقد احتشدتم الحشد المهيب لتقولوا نحن رجالًا ونساءاً صفٌّ واحد لا يفرّق بيننا مفرِّق من أجل عزتنا وكرامتنا، وخروجنا من ربقة الذل إلى الفضاء الفسيح؛ فضاء الحرية والانعتاق ١٧.
احتشدتم بمختلف انتماءاتكم لتقولوا بأنَّ اختلاف الانتماءات لا انعكاس له بشيء من الوهن على الموقف الوطني الموحّد الصلب الثابت من مطالبنا الوطنية العادلة.
احتشدتم وإن كان هناك تباين بدرجة وأخرى في وجهات النظر العملية لتقولوا بأن شيئاً من هذا لا يمكن أن يثلم وحدة الصف، ووحدة الموقف، ووحدة الكلمة المجاهدة، ولا يمكن أن يكون عائقاً في يوم من الأيام عن الدفاع المشترك عن الحقوق المسلوبة، والحرية المصادَرة، والكرامة المضيّعة. أو يكون مَدخلًا لفرقة تُوهِن من قوّة هذا الشعب، وتسمح باستمرار إذلاله.