محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك يا عزيز يا حكيم.
أما بعد فهذه بعض عناوين:
يوم الخلاص:
تشتدّ أزمة العالم يوماً بعد يوم، وتزيد الأوضاع في الأرض سوءاً، ويضيق الناس بحياتهم ذرعاً، ويضيق بهم الخناق بما عمَّ وتعمَّق من ظلم، وما تعملق من سوءٍ في ظلّ الهروب عن الدّين، والإدبار عن الله، ونسيان القِيَم.
وهناك يوم إنقاذ للأرض من ويلاتها، وللإنسان من مأساته، ويوم خلاص.
هذا الإنقاذ لا يمكن أن يكون على يد أنظمة قائمة أو مستجِدّة، وحكوماتٍ شاخصة أو بديلة، وشعوب خامدة أو مزمجرة إذا كان الكل من المتخلّين عن الدين، الهاربين عن الله، المكبّين على الأرض.
هذا الإنقاذ هيّأ الله سبحانه له رجلًا لا يتّخذ من دونه إلاهاً في شيء، ولا يستبدل عن دينه في كبيرة ولا صغيرة، ولا يتخلَّف عمّا أمره، ولا يُقدِم على ما نهى، ولا يأتي حركة إلّا بإذنه، ولا يعدل به عمَّا كُلِّف به ديناً إعصارٌ ولا زلزال.
ويُعِدّ له جيلًا لا رأي لهم إلا الإسلام، ولا إيمان عندهم إلَّا بقيادته المعصومة، وأكبر همِّهم إعزاز الدين، وإظهار كلمة الله في الأرض، وأن تكون في حياة النّاس هي العليا على المكشوف كما هي في الباطن.