محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠١ - الخطبة الثانية
وغيرها التي تنتجها هذه الآفة ١٢ في الدّنيا لا تُساوي شيئاً مما تُعقبه لمن دخل في طاعة المستكبرين، واستجاب لصدّهم عن طاعة الله مما ينكشف له يوم القيامة من هول وسقوط في العذاب.
فإذا كانت مقاومة الاستكبار في الأرض مكلفة للشعوب والأمم في هذه الحياة فإن الاستجابة للمستكبرين، والاستسلام لإضلالهم ورغبتهم في اتخاذ الناس لهم آلهة من دون الله يُطاعون على خلاف طاعته، ويُستجاب لهم على خلاف أمره ونهيه أشدَّ فتكاً بهم في الدّنيا، وأعظم سوءاً بخسارة الآخرة، والوقوع في أليم عذابها المقيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا لا نُشرك بك شيئاً، ولا نتخذُ من دونك إلاهاً، ولا نبتغي عن دينك حولا، ولا نسمع على خلاف أمرك ونهيك نهياً ولا أمراً. واجعلنا في أمن من مكر الماكرين، واكفنا شرَّ الظالمين يا قويّ، يا عزيز، يا رحمان، يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٣.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أشرقت بنوره السماوات والأرض، واستعلنت الأشياء بقدرته، وظهرت من كتم عدمها برحمته، ولا قيام لشيء منها إلّا بإرادته، ولا مخرج لها من سلطانه، ولا رافد لها غير جوده، ولا تعلُّق لها بغير مدده.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاما.