محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٥ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين. اللهم اهدنا بهداك، وتولّنا برعايتك وكفايتك وكلاءتك، وثبّتنا على صراطك المستقيم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١٨.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ ١٩.
الخطبة الثانية
الحمد لله المتفرّد بالألوهية، الحقيقي الوحدانية، المختصّ بالأزليّة والأبدية، المتعالي عن الشَّبَه والتركيب، المنزّه عن الأضداد والأنداد. خَضَعَ له كلّ شيء، وذلّ لإرادته كلّ شيء، ولا حدّ لعليائه، ولا نهاية لكبريائه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله، فالنّاس اثنان: متّق لربّه العظيم منتهاه إلى الجنّة، وفاجر أثيم عاقبته إلى النّار.
والجنّة أسعد سعادة، والنار أشقى شقاء، والجنّة مسكن الأبد، والنار مثوى خلود.