محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٤ - الخطبة الأولى
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسّوء بتقوى الله الذي لا إنقاذ للنفس من خسارها إلا بتقواه، ولا طريق لها لأن تسمو وتكمُل إلَّا بطاعته، ولا يدْرأ عنها الشعور بالتفاهة إلَّا طلبُ قربه، ولا تأْمَنُ من عقابه إلا برضاه.
علينا أن نذكر أنَّ النفس الإنسانية التي كرَّمها الله سبحانه لا تنحفظ لها كرامتها إلَّا بتقواه، والتزام طاعته، فما انفصالها عن التقوى والطاعة لله إلَّا انفصالٌ عن الهدى الذي لا هدى دونه، والنور الذي لا بديل عنه، والكمال الذي لا كمال إلّا به، والعِزّ الذي لا مصدر لِعزٍّ سواه.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تخرجنا من طاعتك، ولا تُدخلنا في طاعة أعدائك فنخسر أنفسنا، ولا يكون لنا مُنقِذٌ من سخطك، ولا دافعٌ لنقمتك، ولا ملجأٌ من عقابك.
أكرمنا ربّنا بما أكرمت به أولياءك من الأخذ بطاعتك، وملازمة تقواك، وإخلاص توحيدك. افعل بنا ربّنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله، يا أهل الخير كلّه، والتفضّل والإحسان، يا جواد يا كريم.
أما بعد أيها الأحبّة في الله فقد كان موضوع الجمعة السابقة ١ تحت عنوان:
" الإنصاف" وهذه تتمّته: