محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٧ - الخطبة الثانية
في حياتها لابد من سبق الإنصاف للشعوب، وإصلاح الوضع السياسي والحقوقي القائم، والاعتراف بموقعية كلّ شعب ومرجعيته.
الإنصاف، الإصلاح، الواقع السياسي الجديد الذي يعترف بسيادة الشعب أولًا، ثم يأتي الاتحاد في صالح المنطقة والأمة وتحتضنه الشعوب من كلّ قلبها.
الاتحاد الذي يقوم رَغماً على أنف الشعوب مُلغياً لإرادتها لا تفهم منه إلّا أنه مضاد لها، مجهض لحركتها المطلبيّة والتحررية وضرورة انعتاقها.
مساجدنا:
أعني مساجد المسلمين جميعاً؛ فليس في الإسلام مساجد للشيعة تخصها، ومساجد للسنة تقتصر عليها. كل المساجد لله وحق المسلم في التعبُّد فيها بالعبادة التي يرضاها الله سبحانه يساوي حق أخيه في الإسلام العام.
والمعتدي على حرمة أي مسجد من مساجد المسلمين معتدٍ على الإسلام، وحرمةٍ من حرمات الله الثابتة، وفي ذلك إثم كبير، ومنكر لا يجوز السكوت عليه أيّاً كان المعتدي، وأيّاً كان المسجد المعتدى عليه.
وكلّ اعتداء على مسجد من مساجد المسلمين فيه انتهاك لحرمة الإسلام، وتقليل من شأنه، وفتح لباب الجرأة على المقدّسات لا يُسدّ بالترميم وإعادة البناء.
وأيُّ دولة تحمل درجة من احترام الإسلام ومقدّساته لا يمكن أن تسمح بهذه التعديات.