محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٤ - الخطبة الثانية
للقهر، للإذلال، للاستئثار، للاستبداد، للتهميش، لنهب الثروة، للاضطهاد، لانتهاك الدين في نظر حكومة تمارس كل ذلك في حقه.
مسؤولو دول كبرى تتوافد، ووفود حقوقية في مجيء وذهاب، والأمور إلى الأسوأ، والانتهاكات للحقوق والإنسانية والوطنية والدين في تصاعد واتساع.
وقد رأى العالم كيف تُهان حرائر البحرين أخزى إهانة في المركز التجاري للعاصمة، وكيف تُسحب الشابة المقاومة الحرَّة زينب الخواجة على الأرض بصورة مُهينة لكرامة الإنسان ١٣.
قد رأى العالم كيف يُنزَل العذاب الأليم الحاقد بنخبة من الشباب المناهض للظلم بالآلات الممزّقة للأبدان.
ويحدث هذا وأكثر في وجود لجنة تقصّي الحقائق، وبعد مغادرتها، وفي ظلّ وجود الوفد الأممي، وبعد ما فضحه تقرير بسيوني من انتهاكات استبشع لها ضمير العالم. وكلّ ذلك غيض من فيض مما يعانيه هذا الشعب.
نحن أمام حكومة ترفض الإصلاح، تواصل العنف، تزيد في التضييق. وتقول باللغة العملية القاسية الفصيحة الواضحة وغير المسؤولة أن على شعب البحرين أن لا يتوقع انفراجة، وعليه أن يستعد لحياة صراع دائم ١٤ هذا هو اختيار الحكومة لنفسها ولهذا الشعب ولهذا الوطن، وهي بذلك تظلم نفسها والشعب والوطن جميعاً ١٥.
ونقول للدول الكبرى، وللمنظمات الحقوقية الدولية إما أنَّ رأيها بأن الشعب غير محقّ في مطالبه بالحقوقية، والسياسية، أو أنه شعب نشاز من بين كل شعوب الأرض، وليس أهلًا لشيء من الحقوق، وعليها لو كان رأيها كذلك أن تُعلن هذا بصراحة، ولها أن تدعو الحكومة لمزيد من التنكيل بهذا الشعب، وإلغائه، وإقباره ١٦.