محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٩ - الخطبة الثانية
عباد الله ألا فلنتق الله؛ فالنّاس بين متّق لربّه، مهتد بهداه، مستقيم على طاعته، وبين مستسلم لهوى نفسه والشيطان. والمهتدي بهدى الله لا يَضِلّ، ولا تغيم في نظره الغاية، ولا ينقطع به الطريق، ولا يزيغ عن القصد.
والآخذ بهوى النفس، وما يُمليه عليه الشيطان في أشدّ خسار، وضلال مبين، فالنفس أمّارة بالسوء، والشيطان عدوّ كائد لدود.
وما انفصلت نفس عن تقوى الله إلَّا كانت أسيرة الهوى، وألعوبة الشيطان الرَّجيم.
ومن تطلَّع لنفسه أن تخرج من هوانها إلى الكرامة، فإنّه لا كرامة لأحد من عباد الله إلا بتقواه، وطاعته.
... إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ١٠.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا وأزواجنا، وكلّ من أحسن إلينا من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نرغب إليك في الأخذ بمعروف دينك، ونعوذ بك من كل منكر نهت عنه شريعتك، ونستعينك في طلب التقرُّب إليك، وقصد مرضاتك، والجِدّ والاجتهاد في سبيلك، والاستقامة على طريق أوليائك، وأهل الطاعة المُخلَصة لك ياالله يا حنّان يا منّان يا كريم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين و المرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصِّدّيقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في