محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٠ - الخطبة الثانية
بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً دائماً مقيماً.
أما بعد فإلى هذه الكلمات:
من يبيع الأوطان؟:
ينطلق المسلم المؤمن بدينه حقَّ الإيمان في حبّ وطنه، وكلِّ ما يقع عليه حبّه من رؤية وشعور دينيّ لا يعدل به عن حبّ الخير، وبُغض الشرّ لمن خلق الله من نفس.
ولا يبغض المؤمن في أحدٍ إلّا شرّه، ولا ينكر منه إلا إضراره، ولا يُخرجه من حبّه إلا سوءه، وبمقدار سوئه.
وحبّ المؤمن لوطنه يدفع به إلى الأخذ به دائماً في اتّجاه خيره، ورقيّه، وصلاحه، والعمل على رفاهه، وسلامة أوضاعه. وذلك لا يتم إلَّا بالأخذ بإرادة الله سبحانه في إقامة القِسط،