محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٢ - الخطبة الثانية
وهذا مضحك. فماذا أبقت الأنظمة العربية من مادّةٍ أو معنىً مما تغنى به الأوطان لم تُساوِم عليه الأجنبي القريب والبعيد من أجل الإبقاء على تسلُّطها الظالم، واستنزافها لما يبقى من ثروات الأوطان ١٢، ومن أجل استعباد إنسانها؟ ١٣.
يقول المثل العربي (رمتني بدائها وانسلت).
هذه هي ديموقراطيتنا:
اسمها ديموقراطية، أما واقعها فمنه الآتي:
١. انتخابات تُرسم دوائرها بإرادة سلطوية بلا رأي للشعب فيها.
٢. مجلس نيابي محكوم لأغلبية مُخطّط لها حكوميّاً وعلى مستوى القانون، ومحكوم كذلك لمجلس الشّورى المعيَّن.
٣. مراكز انتخابية عامّة مشبوهة، لا مقتضي لها إلا حاجةٌ في صدر الحكومة.
٤. لا حقَّ لأحد أن يُبديَ رأياً في الانتخابات بالمقاطعة، أو يعطي وجهة نظر موضوعية في نتائجها مما يُمكن أن تخالف ما يُدّعى لها رسمياً، أو تعارض الأهداف التي أُريد لها حكومياً أن تُحقِّقها.
٥. ترصُّد من يصل من المعارضة إلى المجلس النيابي بالمواجهة الحادّة، والتسقيط، والتخوين، والمحاربة، وإفشال أي دور ايجابي له يمكن أن يخدم الوطن خاصّةً في البُعد السياسي، والوقوف في وجه أي محاولة إصلاح يتقدَّم بها.