محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٥ - الخطبة الثانية
النفس، ليكون في الوضع الإنساني والحقوقي الصحيح، ويملك اختيار طريقه، وأسلوب حياته، ويسترد حريته، وتُصان كرامته.
وهذا الواقع المرفوض عقلًا وديناً ووجداناً، والذي يحرك جميع شعوب الأرض اليوم من أجل الانعتاق واسترداد الحرية والكرامة هو الذي يغذّي كل التحركات الشعبية ويدفع بها إلى الأمام، ويعطيها الدوام والاستمرار ولا يأذن لها بالتوقُّف، ويجعل الأثمان الغالية في سبيل التخلص منه زهيدة رخيصة.
وشعبنا شعبٌ من شعوب الدنيا ومن أوعاها وأشدها صبراً وإباءً وغيرة وتحمُّلا، وإحساسا بقيمة ذاته ودينه وشرفه.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نعوذ بك من أن نكذب على دينك، وأن نُحرّف حكماً من أحكامك، أو نسيء إلى شريعتك، أو نظلم أحداً من عبيدك، أو نخالفك في شيء من أمرك ونهيك، أو نقدّم رضا أحد من خلقك على رضاك يا من لا ربّ غيره، ولا إله سواه.
اللهم اعف عنّا، واغفر لنا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارحم شهداءنا، وأطلق سراح سجنائنا وأسرانا، واشف مرضانا وجرحانا يا ولي العافية، يا رؤوف يا رحيم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١٩.