محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٤ - الخطبة الأولى
يتقلّب في نعمه وهو يجحده، وأن يرزقه الله وهو يعبد غيره، وينصرف بطاعته إلى من عداه.
فلنحسن الطاعة لله، والشكرَ لنعمه، فنعم المدخلُ لسؤال المزيد من الإكرام والإحسان منه وهو الجواد الكريم أن نُخلص له الطاعة، ونشكر النعم.
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنّا نعوذ بك من كلّ ضلالة وغوآية، ومن فساد العقل، وضياع الدّين، ونسألك العفو والعافية؛ عافية الدُّنيا والآخرة، وتوفاق الطاعة، وقبول العمل بمنّك ورحمتك يا أرحم الراحمين.
أما بعد أيها الأعزّاء من المؤمنين والمؤمنات فإلى هذه التتمة؛ تتمة للحديث في موضوع الظن:
اختبار العقل:
تقدّم أن النفس السيئة كثيراً ما يسوء ظنّها بالآخرين، وبهذا فكثرة سوء الظن قد تكشف عن نفس غزاها السوء، وانغمست في الشرّ فلا ترى في النَّاس إلّا أنهم مثلُها، ولا يأتي منهم إلّا من جنس ما يأتي منها.