محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٩ - الخطبة الثانية
وهل هناك مخلص بعمله؟ نقرأ قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ١١.
والآية الكريمة حسب رواية الثعلبي المفسّر السنّي المعروف، وكذلك ابن عباس نزلت في علي عليه السلام بمناسبة مبيته في فراش النبي صلّى الله عليه وآله عندما غادر إلى الغار فراراً من بطش قريش ١٢.
وعلي عليه السلام لا تبارزه شخصية أخرى في المسلمين بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله فيما ظفر به من شهادات العلم والإيمان والزكاة والإخلاص لله سبحانه، والسبق والتقدم في الخيرات والجهاد والإمامة من كتاب الله الكريم وسنّة المصطفى صلّى الله عليه وآله فيما جاء منهما على نحو العموم والخصوص.
اللهم صلّ وسلّم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم انصرنا على أنفسنا، وارزقنا تقواك وهداك، واجعل لنا فرقاناً لا تشتبه علينا به الأمور، ولا تغمض القضايا، وتفضّل علينا بحسن النيّة وإخلاص العمل، وأن لا نشرك بك شيئاً، ولا نعدل بك أحداً يا رؤوف يا رحيم يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٣.
الخطبة الثانية