محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٦ - الخطبة الثانية
وإنّ من مطالب الشعب الرئيسة عدل الدستور والقانون، والعدل في تطبيقهما.
هذه قضية والقضية الأخرى من محل التأييد والتي أؤكّد عليها بشدة هي أن يتّجه المسار السياسي في البلد لا لحكم فئة بعينها ٢٨، ولا حزب بعينه، ولا طائفة بخصوصها، ولا أن يكون مصير الشعب بيد فرد أو أسرة والباقي كالأغنام، وإنما يكون الشعب مصدر السلطات. ولا تعبير عن ذلك إلّا بأن يكون صوت انتخابي واحد لكل واحد من المواطنين، ويشارك بصورة مباشرة في انتخاب مجلس نيابي كامل الصلاحيات، وبصورة مباشرة أو غير مباشرة في انتخاب الحكومة ٢٩.
والقضيتان مطروحتان في اللسان الرسمي كما يمكن أن تُحمل عليه بعض كلماته ولو كان ذلك في إشارةٍ لأمر آخر ٣٠.
كلمات قصيرة:
١. حياة الأستاذ حسن المشيمع، والحقوقي عبد الهادي الخواجة في مسؤولية الحكومة، والتفريط فيها إثم ديني كبير، واستخفاف بأمن البلد، ودفع للأمور إلى مزيد من التأزيم.
٢. رأيي الصريح أن الحراك الشعبي ينال لسلميّته التقدير الكبير، ويُحرج عنف السلطة، وتواطؤ الخارج، والسلمية هي الأسلوب الأولى، وعلى هذا الحراك أن يستمر في سلميته، ويكون على بُعْد ١٨٠ درجة من العنف.
٣. ما حدث في دوار ألبا وفي محلَّات جواد التجارية لا انفصال له على الإطلاق عن سياسة الدولة، وهي المسؤول عنه، والصور المنتشرة للحادثتين لا تدع مجالًا للشك في ذلك.