محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٠ - الخطبة الأولى
الخطبة الثانية: إستشهاد الصديقة فاطمة الزهراء (ع)- الدم الفوّار- الخواجة: الموت يحدق بحياته
الخطبة الأولى
الحمد لله بجميع محامده كلِّها على جميع نعمه كلِّها. لا تنقطع آلاؤه، ولا تُحصى نعماؤه، ولا تُجزى مواهبه.
لا موجود إلا برحمته، ولا حيَّ إلا بنعمته، ولا خير إلَّا من جهته، ولا قدرة لشيء إلّا من قدرته.
لا يُنتقُصُ مُلكه، ولا يَنفَدُ حكمه، ولا يُحدّ سلطانه، ولا يُنقض أمانه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي القاصرة بتقوى الله، والمسابقة إلى غفرانه فما من عبد يستغني بعمله عن مغفرة الله، ولا نجاة لأحد من غير عفوه؛ فمن الشاكر لله حقَّ شكره؟! ومن المؤدّي له تمام حقِّه؟! وفي مغفرة الله أمانٌ من العذاب، وفوز بالجنّة، وضمان للسعادة.
فما أحرانا بالاستجابة لكتاب الله الناصح في قوله تعالى سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ١.