محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٠ - الخطبة الأولى
الخطبة الأولى: التكليف الشرعي
الخطبة الثانية: أظلم الظالمين للدين- لغتان تتصارعان- الوضع المقلق للمجاهد المشيمع
الخطبة الأولى
الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصّمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد. جلّ عن أن يحتاج إلى معين، أو يكون له وزير، أو مشير، أو تدرك عظمته العقول، أو تحدَّ قدرته الحدود، أو يقف كمالُه عند منتهى.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أُوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقواه، وأن ننظر إلى يوم قال عنه سبحانه: يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ، فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَ لا ناصِرٍ ١. وقال عزّ وجلّ: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً، وَ يَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً، وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ، فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً، وَ يَصْلى سَعِيراً ٢.
وقال عنه الكثير في كتابه العزيز مما تخِرُّ له الجبال، وتذوب النفوس، وتنخلع الأفئدة، ولا يَغفُله إلّا قلبٌ سٌدّت كلّ منافذ النور إليه، واستولى عليه الصَّمَمَ.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.