محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٥ - الخطبة الثانية
في مقاومة ظلم الظالم، وانحراف المنحرف، واستكبار المستكبر من حُكّام أمَّةٍ أراد لها الله عزَّ وجلَّ أن تكون الأمة الوسط التي لا تميل عن خطِّ الحقّ والعدل والهدى، ولا تُفرِّط في شيء من ذلك، وأن تكون الأمّةَ الشاهدة على سائر الأُمم، والمنار لكل العالم.
فابقوا ذاكرين دائماً للحسين عليه السلام، ويوم كربلاء، لتكونوا ذاكرين لله سبحانه باستمرار، منشدّين إلى إيمان الحسين عليه السلام وتقواه، ووعيه، وجهاده وثوريته، ودروس كربلاء المربّية وأهدافها العظيمة، وهي أهداف الإسلام التي تحكم بها الضرورة ٢١.
تنبيه لابد منه:
العمود الفقري لإحياء عاشوراء المنبر الرسالي الناجح وحضوره، والموكب العزائي الواعي الملتزم.
وهما عمدة الإحياء، وعليهما التعويل في الأكثر.
وهناك أساليب إحياء مكمِّلة. ولا قيمةَ لأيّ مظهر من مظاهر الإحياء لا يُراعي أحكام الشريعة الإسلامية المقدّسة.
تغيير الحكومة:
هناك مطالبات قويَّة بتغيير الحكومة، والمصير إلى حكومة من رأي الشّعب، وهناك من يقول بأنَّ تغيير الحكومة خطٌ أحمر.
ويواجه الرّأي الثاني هذا السؤال: