محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٦ - الخطبة الأولى
عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" ما من مسلم ينظر امرأة أول رَمْقَةٍ ثم يغض بصره إلَاّ أحدث الله تعالى له عبادة يجد حلاوتها في قلبه" ١٣.
وعنه صلّى الله عليه وآله- وهو يحدّث عن ربّه-:" النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، من تركها من مخافتي ١٤ أبدلته إيماناً يجد حلاوته في قلبه" ١٥.
وعن الإمام الصادق عليه السلام:" من نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السماء ١٦ أو غمّض بصره لم يرتدّ إليه بصره حتّى يزوجه الله من الحور العين" ١٧.
الخشيةُ من الله سبحانه، وتركُ ما تشتهي النفس من أجله، ومعاندة الشيطان رعاية لأمره ونهيه يجزي عليه تبارك وتعالى بفضله بأعظم الجزاء، وأكرم العطاء فيُحدث لعبده نوراً من معرفته، وإيماناً فوق إيمانه يُشعره بلذّته، ويزيده اطمئناناً على اطمئنانه، ورضى على رضاه.
ويُذكر عنوان النظرة الأولى، والنظرة الثانية في الأحاديث عنهم عليهم السلام، ومن ذلك:
ماعنه صلّى الله عليه وآله:" إيّاك والنظرة بعد النظرة؛ فإن الأولى لك، والثانية عليك" ١٨.
وعنه صلّى الله عليه وآله:" النظرة الأولى خطأ، والثانية عمد، والثالثة تُدمّر" ١٩.
وعن الإمام الصادق عليه السلام:" أول النظرة لك، والثانية عليك ولا لك، والثالثة فيها الهلاك" ٢٠.
" عن جرير قال: سألت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عن نظرة الفجاءة، فأمرني أن أصرف بصري" ٢١.
النظرة الأولى التي لا يتحمّل صاحبها وزراً منها أتكون مقصودة له ومع ذلك لا يتحمّل منها وزراً؟