محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٥ - الخطبة الثانية
وقد قال ربّنا الكريم عن تقوى عباده له سبحانه وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ١٣.
وَ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ ١٤.
وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَ فُتِحَتْ أَبْوابُها وَ قالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ١٥.
فهنيئاً لأُمةٍ اتَّقت ربّها العظيم ففتح عليهم بركات من السّماء والأرض في الدّنيا، وأطاب مآلهم يوم القيامة، وأكرمهم بجنّة الخُلد سعداء لا يُخالطُ حياتهم هناك شقاء، ولا يتعقّبها فناء.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولوالدين وأرحامنا وقراباتنا وأزواجنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ومن أحسن إلينا منهم، إنك أرحم الراحمين، ربنا تب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا ممن آمن بك واتّقاك، ومن المسارعين في طاعتك، والسابقين في طلب رضاك، والفائزين بالسبق في قربك، والعظيم من كرامتك ياحنَّان، يامنّان، ياجزيل العطاء، ياغفّار يا رحيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي،