محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٢ - الخطبة الثانية
ما بقيتم على خطّ الإسلام لن تَضْعُفُوا، ولن تُستَضْعفوا ١٩، ولن تَضلّوا ولن يُضلّ بكم، ولن تتراجعوا أو تُقهروا، ولن تَذُلّوا ولن تَبطَروا أو تستكبروا، ولابد لكم من النصر، وتستحيلُ عليكم الهزيمة.
حاوَلوا معكم ما استطاعوا أن تذُلوا فلم تذلوا، أن تخافوا فلم تخافوا، أن تيأسوا فلم تيأسوا، أن تضعفوا فلم تضعفوا، أن يتراجع بكم السجن والتعذيب، واقتحام المنازل والمناطق بشراسة وقسوة ووحشية، والإمعان في القتل والإهانة عن مطالبكم فلم تتراجعوا ٢٠، أن تُستغفلوا عن حقكم فلم تُستغفلوا، أن يعدلوا بكم عن أساليبكم السِّلمية والحضارية والشّرعية فلم يُفلحوا. فكونوا اليوم أكثر وعياً ونباهةً وإصراراً وصموداً، وصبراً وتحمّلًا، وتمسّكاً بمطالبكم العادلة، وإيماناً بالأسلوب السلمي، والمقاومة الحضارية، ومراعاة الحكم الشرعي، كونوا كذلك على كلّ خطّ التحرك. وهذا هو طريق نصركم الحتمي إن شاء الله، وتحقيق ما تطمحون إليه من عدل وإنصاف واعتراف بموقعكم السّياسي الأصل ٢١.
لماذا هذه التحرشات الأمنية المتكررة؟
يتكرّر التحرُّش بأمن سماحة الشيخ علي سلمان ومنزله وسَيارته؛ فلماذا هذا التحرش المتكرر وخاصةً في هذه المرة؟
هل هو لإظهار القوَّة والقدرة المطلقة؟ قوّة البطش معلومة، ولكن الذين اختاروا أن يُدافعوا عن حقوق الشعب يعلمون بهذه القوة ٢٢، ورأوا مدى البطش وإسرافه رأي العين، وصمّموا على مواصلة الطريق انتصاراً للحق واسترخاصاً للنفس في سبيله، وسماحة الشيخ من أبرز من اختار هذا الطريق وأصرَّ عليه وهو ليس غافلًا عن كُلفته ومخاطره.