محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٩ - الخطبة الثانية
ولا بُدّ مع سلمية الأسلوب من نزاهة الكلمة، ومع انضباطه انضباطها.
تُدرس الكلمة التي لا مؤاخذة أخلاقية عليها، وتُدرس قيمتها، لِتُقصى كل كلمة تضرّ ولا تنفع، أو يكون ضررها أكبر من نفعها ١٦.
أمَّا الكلمة النّابية فلا ورود لها أساساً في قاموسكم ١٧، ولا مكان لها على ألسنتكم.
وتنصبُّ الشعارات في أدبٍ جمٍّ على المطالب والقضايا والحقوق والأهداف، دون الذَّوات والأشخاص.
لا تسبوا لأنَّ الآخر يسبّ، ولا تهبط الكلمة على ألسنتكم، لأن الكلمة قد هبطت على لسان الآخر، ولا تدنوا من كلمة الفُحْش لأن الآخر يقترفها، ولا يحملنكم سوء الآخر على السوء، ولا ظلمه على الظلم، ولا سفهه على السَّفه، وعلينا بمراقبة الله عزّ وجلّ في كلِّ ما نفعل ونقول، وألّا يعدل بنا عن حكم الشريعة وأدبها وخلق الإسلام ما نواجَه به من باطل ١٨.
نحن أمام وضعية سياسية مرضيّة منحرفة مؤلمة، وهدفنا العلاج لا الاستفزاز، فلا مكان لأي شعار استفزازي، ولا لشعارات الموت والتسقيط فيما أرى.
ثانياً: الانتخابات التكميلية:
أعلنت الجمعيات السياسية المعارضة مقاطعتها للانتخابات التكميلية للمجلس النيابي، ذلك أنَّ المشاركة في إنتاج مجلس نيابي يكرِّس الأزمة ويعمّقها ويُعطِّل حلّها لا تُعدّ رشداً، ولا موقفاً وطنيّاً مُشرّفاً، بل هي مشاركة في المزيد من التأزيم للوضع المتأزّم، وتعقيدٌ فوق