محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥ - الخطبة الثانية
الدين يؤجّج الشعور بالحاجة إلى الإصلاح السياسي، ويوجب التشديد على المطالبة به لا أنّه يصرف عن همّه، وأن الانحراف السياسي يُخاف منه على الدّين، ويتهدّده، فلا يَسكُت الدين عليه، على أن الانحراف السياسي في نفسه انحراف عن الدين فلا يسع أهل الدين الحقّ إلا مواجهته.
إنّ حرف البوصلة عن المطلب السياسي أصبح أمراً مستحيلًا في وعي الشعوب.
اللهم صلّ وسلّم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تجعل لنا بُغضاً لمن آمن بك، ولا حقداً على أهل طاعتك، ولا سعياً بالفساد في أرضك، والفتن الجاهلية في خلقك، والتمزيق للمسلمين من عبادك، وارزقنا الصلاح، والإصلاح، والسعي بالخير في البلاد والعباد يا كريم يا رحيم.
اللهم اجعلنا من أنصح الناصحين لكل مسلم ولكل مخلوق، اللهم ارحم شهداءنا، وجميع شهداء الإسلام، وفكّ الأسرى والمسجونين المظلومين، واشف المرضى والجرحى والمعلولين من المؤمنين والمؤمنات أجمعين برحمتك يا أرحم الراحمين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١٦.
-----------------------------------------
[١]- ١٧٨/ الأعراف.
[٢]- ١٧٧/ الأعراف.