محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩١ - الخطبة الثانية
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٣.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يُضيع عمل عامل، ولا يُهمل حقَّ مظلوم، ولا يفوته ظالم، ولا يرضى بظلمٍ تشريعاً، ولا يجري ظلمٌ على خلاف إذنه تكويناً.
وقد أمر بالعدل، ونهى عن الظلم، وأقدر عليهما النّاسَ ابتلاءا، وأعزّ العدل وأهله، وجزى عليه خير الجزاء، وأذلّ الظلم وأهله، وعاقب عليه العقاب الشديد.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي نحن الموقوفين بين يدي عدله يوم القيام بتقواه، وألّا يظلم بعضنا بعضاً، ولا ينالَ من نفسٍ أو عرضٍ أو مال لإنسان أيّاً كان، ولا من أي شيء مما حرّم الله على عباده، ودعاهم إلى تجنُّبه، وألّا نقرُبَ من خلق الظالمين، أو نُعين على ظلم، أو نسكت على ظلم ما استطعنا له دفعاً أو رفعاً، أو نقرّ على معصية لله في أرضه، أو نقضٍ لشيء من دينه؛ فإنّ كلّ ذلك موجب لموقف الخزي بين يديه سبحانه، وعظيم الحسرة، وأليم العذاب.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.