محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٦ - الخطبة الأولى
الخطبة الأولى
الحمد لله رضى بحكم الله الذي لا يحكم إلّا بعدل، ولا يقضي إلّا بحقّ، ولا يفعل إلّا الحكمة. لا يتَّهمه عقلٌ بصير، ولا قلبٌ سليم، ولا يُجيزان عليه إلّا ما يليق بجلاله، وجلاله غير محدود، وجماله الذي لا يتناهى له، ولا تدرك كنهه العقول. وهو الذي أمر عباده بالعدل، ولم يُرخِّص في خلافه، ولم يأذن بظلم أبداً.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أُوصيكم عباد الله الرّاغبين في رحمته ونفسي المفتقرةَ إليه بتقواه، والتوسّل بطاعته لنيل رضاه. وما اتَّقى من عصى، ومن عرف اللهَ اتَّقاه، ولم يعصِه.
ومعصيةُ الله تُعرِّض لسخطه، ومن سخط عليه ربُّه الحقّ فلا كافي له، ولا دافع له من دونه. فلنرحم أنفسنا بالعود إلى الله كُلَّما زلّت القدم، ولنجاهدها على طاعته مجاهدة العدوّ اللدود.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أصلح ما فَسَدَ منا، واستفرغ أيامنا في ما خلقتنا له من طاعتك تكميلًا لأنفسنا، وإعداداً لها للفوز برضوانك، والخلود في جنّتك، ونيل الكرامة لديك، ولا تجعل عمرنا ضياعاً، وحياتنا خساراً، وقنا سوء المصير.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات الأعزّاء فهذه عودة لموضوع:
الإنصاف:
والحديث تحت عدد من العناوين الفرعية: