محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣٥ - الخطبة الثانية
أمّا طريق المطالبة السلمية بحقوق الشعب، ونيل حريته، واسترداد كرامته، وتصحيح الوضع فلا انقطاع له، ولا يمكن التوقُّف عن هذه المطالبة ذهب منا من ذهب، وبقي من بقي ٣٣. ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم. وما النصر إلا من عند الله ٣٤.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم برِّئنا من الفساد والإفساد والمفسدين، واجعلنا من أهل الصلاح والإصلاح، وممن لا يعدل بهم شيء عن الحقّ، ولا يميل بهم إلى باطل.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا، والشهداء المؤمنين والمسلمين في كل مكان وزمان، واشف مرضانا وجرحانا، ومرضاهم وجرحاهم، وفك قيد أسرائنا وسجنائنا المظلومين وقيد أسراهم وسجنائهم كذلك، ورد كل غريب من الغرباء المؤمنين والمسلمين إلى أوطانهم في عز وكرامة يا رحمن، يا رحيم، يا كريم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٣٥.
-----------------------------------------
[١]- ٣٤/ إبراهيم.
[٢]- كل معرفة بعظمة الله سبحانه هي دون حقّه، وأكبر ما يمكن أن يصل إليه علم عبد بالغ العلم هو أن يعرف عجزه عن إدراك الله، وعن إدراك أسمائه الحسنى.
[٣]- هذا أبلغ ما يمكن.
[٤]- المعرفة العظيمة لرسول الله صلّى الله عليه وآله بربّه هي أنّه يعلم بأنه لا يدركه، وأنه عاجز عن إدراك كنه ربّه.