محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٨ - الخطبة الثانية
وهل اقتصرت الكلمات النابية البذيئة والألفاظ الساقطة، والقذف والسبّ والشتم والتعديات الأخرى ممن تسمونهم برجال الأمن على المشارِكات في المسيرات والاعتصامات؟ كم نالت المرأة وهي في المنزل، وأمام زوجها، وفي الحسينية من هذه الشتائم والبذاءات؟! ٢٧
ولكن كل صدق النّاس كذب، وكل كذبكم صدق والبرهان عندكم هو لغة التهديد والقوّة.
أيها المسؤولون، يا أنصار هذه الاستفزازات:
فليعرض أحكم على نفسه أن لو اعتدى أحد على عرضه بكلمة ماذا سيفعل؟ بفعلٍ شائن ماذا سيفعل؟ هل سيصمُت ... سيسامح الفاعل، سيمرر الأمر وكأن لم يكن من شيء؟!
راجعوا تقرير بسيوني وما ذكره من قتل وتعذيب وهتك للأعراض، واذكروا ماذا أحدثتم بالمساجد، وللقرآن الكريم، وما قيمة المال عند قوّات أمنكم.
راجعوا ذلك، وتذكّروا ذلك. ماذا أبقيتم؟!
والآن تعلنونها صرخة استنكار مقيتة وقحة في وجه الدفاع عن العرض ممن يرى الاعتداء على عرضه رأي عين؟! ٢٨
يا له من عدل لا يقاس به عدل في حاضر ولا ماض من حياة الناس!! ويا له من خلق رفيع لا يساويه خلق، وتقوى بالغة لا تجاريها تقوى!!
الجندي عندنا محترم الدّم كغيره، الشرطي عندنا محترم الدم كغيره، رجل الأمن عندنا محترم الدّم كغيره، ولا يَسلب أيّ من هذه العناوين عنه حرمة دمه ٢٩، ولكن الدّفاع عن