محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٩ - الخطبة الثانية
تفريط في شيء من أسباب القوّة، وأسباب النصر، واتّحدوا وتوحّدوا فلا نصر في فرقة، ولا عزّ في تشرذم ٢١.
لقد كنتم منسجمين جدّاً في اندفاعكم متدفقين لاحتشادكم الهائل في التاسع من مارس مع وعيكم الدّيني، والوطني، وتمسّسكم الشديد بعزتكم وكرامتكم، وإيمانكم البالغ بحقوقكم السياسية والدينية والاجتماعية وسائر ما سُلِب منكم من حقّ، وإصراركم على مواصلة الجهاد لتأخذ الأمور مجراها الصّحيح، ويحكمها الحقّ والعدل، وتكون لكم مكانتكم اللائقة.
إنَّ الواقع الذي تحقّق على يدكم في التاسع من مارس ليفرض على الحكم أن يحترم إرادتكم، وإذا لم يحترم إرادتكم فهو الخاسر.
منطقان:
منطق للحكومة، ومنطق للشعب:
منطق الحكومة في مواجهة المطالب الشعبية العادلة: سنستمر في القتل والتعذيب والقمع من أجل استمرار الظلم والاستفراد والأثرة ٢٢.
منطق الشعب: سنستمر في المطالبة بالحقوق المشروعة، سنستمر في البذل والتضحية من أجل الحرية والعزة والكرامة ومرجعية الشعب في تقرير المصير ٢٣.
أحد المنطقين بغيٌ وظلم، والآخر عدل وحق لا يعلوه غبار.
وهل يشتبه مشتبهٌ في ما هو منهما عدل، وما هو جور؟!
في ما هو منهما حقّ، وفي ما هو باطل؟!
في ما هو من الطرحين يجب أن يختفي، وما يجب أن يظهر، أن يستحيي صاحبه أو يفخر؟! ٢٤