محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٦ - الخطبة الثانية
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارحمنا برحمتك، ورضّنا بقضائك وقدرك، وصبّرنا على بلائك، وارزقنا شكر نعمك، واجعل لنا من كل عسرٍ يسراً، ومن كلّ ضيق فرجاً، واختم لنا بخير ختام يا رحمان يا رحيم يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ ٢٣.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يجد الوافدون مثله جوداً وكرماً، ولا المستغفرون من يشبهه عفواً ورحمة، ولا يهرب منه هارب، ولا مفرَّ لمطلوب له من عدله، ولا ملجأ لمذنب من أخذه، إلا أن يؤوب إليه، ويطلب عفوه، ويتعلّق بكرمه.
له ما في السّماوات والأرض، ولا أرضَ غيرُ أرضه، ولا سماء إلّا سماؤه، ولا ملك إلّا ملكه، وكلُّ شيء خاضع له، وفي قبضته، وتحت تصرُّفه، ولا حركة ولا سكون إلّا بإذنه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلَّى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.