محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٠ - الخطبة الثانية
اللهم اهدنا بهداك، وألهمنا ذكرك وشكرك، وهب لنا عفوك ورحمتك، واجعلنا من صالحي عبادك، الذين أكرمتهم بمعرفتك وطاعتك، وبوأتهم المقام الكريم في جنتك يا حنان، يا منّان، يا متفضّل، يا محسن، يا حميد، يا مجيد.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٢.
الخطبة الثانية
الحمد لله الخالق القادر القاهر الجبَّار العزيز الحكيم الفعّال لما يريد. لا إله إلا هو، ولا ربّ سواه، ولا معبود بالحقّ غيره، وليس لِمَن دونه أمر ولا نهي إلا من أمره ونهيه، ومن بعد إذنه ورضاه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله فما أفلح مفلح من غير تقواه، وما نال السعادة من خرج عن طاعته إلى معصيته، وهل الفلاح إلا من عنده؟! وهل السعادة إلا من فضله؟! ومَنْ غير الله تبارك وتعالى يملك شيئاً لِيُعطي، أو حولًا ليمنع ويكفي؟!.
لا إرادةَ لعبد بدون إذن الله، ولا ملك ليدٍ لما آتاها تتصرّف فيه على خلاف إرادته، وتستقِلُّ به عن ملكه، ولا حول ولا قوة لمخلوق إلا به، فكيف ينفع عبدٌ عبداً، وكيف يدفع عنه ضرّاً، ويمنع أذى، أو يؤخّر شيئاً من بلاء؟!.