محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٨ - الخطبة الأولى
سلها أين زاد الآخرة؟! أين المؤنس؟! أين الصاحب في الرحيل؟! ماذا أعطيت للدنيا؟! وماذا أعطيت للآخرة؟! ألست الجهولة حين تغفلين، وحين تهملين؟! ألا تدرين أنك إلى سفر بعيد، شاق، صعب شديد؟!
ويا ابن الخمسين أتاك النذير في نفسك، وبدأت التهاوي، وبدأت تخسر من صحتك ونشاطك ومتعتك، وبدأ يخمد فوران غرائز من غرائزك، وكثيرون هم المودّعون للحياة من سنّك، ولم يبق لك من العمر لو أجّل لك فيه إلا قليل من الخطوات، ولا خير فيمن أُنذر ممن لا يقول إلا الحقّ والصدق فلم يُنذر ٦.
ويا ابن الستين آنك آنُ الحصاد، وأنت على باب دار أخرى، وكن في كل لحظة ممن يرتقب الحصاد، وينتظر الرحيل. ومن كان هذا شأنه ليس له همّ في الدنيا، وإنّما كلّ همّه في الآخرة. ولا يبني بناء في الدنيا من أي نوع إلا بنظر الآخرة وهمّها، ومن أجل أن يلحق بالصالحين. سلها أين زاد الآخرة؟! أين المؤنس؟! أين الصاحب في الرحيل؟! ماذا أعطيت للدنيا؟! وماذا أعطيت للآخرة؟! ألست الجهولة حين تغفلين، وحين تهملين؟! ألا تدرين أنك إلى سفر بعيد، شاق، صعب شديد؟!
ويا ابن الخمسين أتاك النذير في نفسك، وبدأت التهاوي، وبدأت تخسر من صحتك ونشاطك ومتعتك، وبدأ يخمد فوران غرائز من غرائزك، وكثيرون هم المودّعون للحياة من سنّك، ولم يبق لك من العمر لو أجّل لك فيه إلا قليل من الخطوات، ولا خير فيمن أُنذر ممن لا يقول إلا الحقّ والصدق فلم يُنذر ٧.