محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٧ - الخطبة الثانية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٣.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي قامت الأشياء بقدرته، وانتظم الكون بتدبيره، والأمور بحكمته، وعمّ السماوات والأرض عدلُه، ووسعت كلّ شيء رحمتُه، ونفذ في كل شيء حكمه، وقهر كل شيء بسلطانه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيرا.
أوصيكم عباد الله ونفسي التي يخادعها الشيطان بتقوى الله، والاستعانة به، والتوكّلِ عليه، والاعتصام به، فلا عاصم من دون الله، ولا كافي سواه.
ولئن كان الشيطان غويّاً شديد المكر، بالغ الحيلة إلّا أنَّ رحمة الله بمن اعتصم به كافية، وحمايته واقية، وقدرته محيطة، ولا أثر لشيء إلّا بإذنه، ولا نفاذ لأمر إلا بإرادته.
ومن طلب خير نفسه فطريقه طاعة الله، ومن أراد بنفسه سوءاً فليسلك طريق معصيته.
اللهم اجعل لنا في قلوبنا ذكراً لك تعمر به، ويطرد عنها الشيطان، ويبطل كيده ومكره، ولا تجعل لنا للنفس الأمّارة بالسوء إصغاء، ولا منا بالمضلِّين اغتراراً، وأَخْلِصْ حياتنا لطاعتك، وهمّنا في طلب رضوانك يا حنّان، يا منّان، يا كريم.