محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٠ - الخطبة الثانية
التصريح بأن الديكتاتورية في البحرين حليف استراتيجي لأمريكا حيث يطلق في الظرف الذي ينكّل فيه الحكم الحليف بالشعب، ويمعنُ في قهره وإذلاله، وقتل أبنائه، وخنق حريته، وقمع مسيراته السلمية، ومصادرة حرية التعبير عن معاناته مؤدّاه أن ألف شعب، وألف حرية، وألف ديموقراطية لا تساوي قلامة ظُفُر الحليف الاستراتيجي العزيز ٢١.
العودة إلى القتل بالرصاص الحي المتعمد وفي صورة اغتيال شخصي واضح لمصوّر يحمل آلة تصوير فقط لتوثيق ما يجري في المسيرة ٢٢.
جاءت على أثر مؤشرين: من القمة العربية حامية الدين والحق، ببركة الضغط الخاص لتغييب مظلومية شعبنا عن جدول أعمال القمة، ومن أمريكا رائدة الديموقراطية والحرية في العالم حسب زعمها.
ومعروف لدى العالم أن الديموقراطية والحرية ورقة إعلامية تستخدمها السياسة الأمريكية لإسقاط حكومات وأنظمة لا تلتقي ومطامعها، والبحث عن أنظمة بديلة تحاول فرض هيمنتها عليها نجحت أو لم تنجح في ذلك، بغض النظر عن مدى ديموقراطية المستبدَل والبديل.
وتحرم الديموقراطية وحرية الشعوب في السياسة الأمريكية في البلاد المحكومة للأنظمة الديكتاتورية الموالية، الراضية بإمرة البيت الأبيض وسيادته.
تذكير:
أعيد التذكير بأن علينا أن نحرص على رصّ الصفوف، وتجنّب أي خطأ يحدث الخلخلة فيها، والنأي عمّا يوقعنا في شيء من المخالفة الشرعيَّة، والإخلال بالخلق الإسلاميّ الرفيع.