محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٧ - الخطبة الأولى
فلنلزم عباد الله طاعة الله، ولا ندخلْ في أيّ طاعة تخرجنا من طاعته، وتُدخلنا في معصيته، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا طاعة له إلّا من طاعته سبحانه.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تؤاخذنا بما كسبت أيدينا، ولا تخرجنا من هدى إلى ضلال، ومن نور إلى عماية، ومن طاعتك إلى معصيتك، ومن رحمتك إلى نقمتك، وأبدلنا عن كلّ ضلالة بالهداية، وعن كل غواية وسفاهة بالرشاد، وعن كل زيغ بالاستقامة، وانتهِ بسعينا إلى رضاك، وامنحنا الجنة والكرامة من فضلك يا كريم، يا رحمان، يا رحيم.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فالحديث في موضوع:
الحبُّ الإلهيّ:
ف يصنع القوّة والجمال:
من طلب رضا الجميل كان طريقه إلى طلبَ الجمال واكتسابه، ومن طلب رضا القبيح فوسيلته إليه أن يفعل الرذائل، ويكتسب القبيح.
وليس كجلال الله جلال، ولا كجماله جمال، فالطالب لرضا الله طالب لرضا أجلّ جليل، وأجمل جميل، طالبٌ لرضا الخالق الذي لا يُحدّ له جلال وجمال وكمال.